الامتناع عن دفع القروض والضرائب: هل يبدأ العصيان المدني؟


Qana.news
2019-12-14




إزاءَ تمنّع المصارِف عنْ دفعِ أموال المودَعين، وتقنين السَحب بالعملتين الأجنبية والليرة اللبنانية، إلى حد أن بعض المصارف حدد سقف السحب بالدولار بـ800 دولار شهرياً، موزعة على مئتي دولار في الأسبوع.. ينظم الناشطون اللبنانيون حملة لعدم دفع أقساط القروض للمصارف. وبدأت هذه الحملة منذ قرابة اليومين وضجّت وسائل التواصل الاجتماعي بحالات اتصلت فيها المصارف بأصحاب القروض لطلب تسديدها، لكنهم بلغوا المعنيين أن دفع القروض لا يتم، قبل فكّ المصارف احتجازها أموال اللبنانيين.

كما شملت الحملة دعوة المواطنين إلى عدم دفع الضرائب للدولة اللبنانية، مثل فواتير الكهرباء والهاتف والمياه وميكانيك السيارات. وهناك دعوات للمؤسسات التي بدأت تقفل أبوابها وتصرف العمال بسبب الأزمة الاقتصادية، وكل التجار كي يمتنعوا عن دفع ضريبة القيمة المضافة وكل الرسوم إلى وزارة المالية.

ووفق الناشطين الذين بدأوا بهذه الحملة، لن يتم التراجع عن هذا الخيار المدني السلمي، الذي يصبّ في إطار العصيان المدني المتدرج، قبل عودة الحياة الاقتصادية إلى طبيعتها وعودة المصارف عن قراراتها التعسفية في احتجاز أموال المودعين. ونظموا حملة إعلانية لحث الناس على التجاوب. وأسسوا صفحات على منصات التواصل الاجتماعي تحت شعار "مش دافعين".

ويتخوف اللبنانيون من الانهيار الاقتصادي، الذي بدأت مفاعيله في تآكل رواتب الموظفين، بفعل ارتفاع سعر صرف الدولار، والذي انعكس على غلاء أسعار السلع في الأسواق. ما دفع العديد من الأشخاص إلى إعلان تمنّعهم عن دفع الضرائب والقروض السكنية، كما بدا من خلال تعليقاتهم على وسائل التواصل الاجتماعي.
المصدر :"المدن"


الاراء الموجودة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع وادارته، بل عن وجهة نظر الكاتب او المصدر المستقاة منه.

الامتناع عن دفع القروض والضرائب: هل يبدأ العصيان المدني؟