‎هل ندم الحريري على اعتذاره وهل سيتمّ السماح بتشكيل ‏حكومة دون عرقلة ؟ جنبلاط وجعجع والكتائب لن يشتركوا في الحكومة إذا كانت ‏أكثريّة وفرنجية أيضاً


Qana.news
2019-12-02

كتبت صحيفة "الديار " تقول : هل ندم الرئيس سعد الحريري على استقالته او تسرع في الاستقالة او ان الفريق الذي حوله قال ‏له لقد سقطت في شعبيتك السنية نظرا لسيطرة الوزير باسيل عليك ولضعفك امام الرئيس عون، ‏فرأى ان استقالته ستجعله قوياً ويعارض مدة سنتين حتى الانتخابات القادمة ومن خلال المعارضة ‏يستعيد شعبيته السنية وتزداد قوة كتلته النيابية. اما هو فيبدو انه ندم قليلاً واعتبر ان حكومة ‏تكنوقراط غير ممكن تشكيلها الا اذا استقال على أساس انه يعرف ان حكومة تكنوقراط غير ‏مقبولة وعندئذ يكون لديه عذر للاستقالة.‏


القوات اللبنانية قررت عدم الاشتراك في الحكومة، وحزب الكتائب قرر عدم الاشتراك في ‏الحكومة، وهما اكبر حزبين مسيحيين، وسيغطي الفارق حزب التيار الوطني الحر برئاسة الوزير ‏جبران باسيل. ولكن في المقابل العميد المغوار شامل روكز مع الوزير القواتي ملحم رياشي يقلقان ‏جدا الوزير باسيل وحتى رئيس الجمهورية الذي بات لا "يمون" على النائب شامل روكز، بل ‏هنالك بينهما محبة واحترام. ولكن النائب شامل روكز اخذ موقفا مغايرا لمسيرة العهد، واذا تحالف ‏النائب شامل روكز الذي يملك شعبية عونية خاصة عسكرية من عناصر موجودة داخل الجيش ‏وخاصة من المتقاعدين وعائلاتهم واولادهم فإنه سيضعف التيار الوطني الحر اذا تحالف مع ‏جعجع، وأصدر بياناً بعدم المشاركة في الحكومة. كما ان الوزير فرنجية اذا رأى ان الحكومة هي ‏حكومة أكثرية فإنه لن يشارك، ولكن سيعطيها الثقة نظرا لأنه حليف لحزب الله ولكنه لن يشترك ‏في الحكومة. وهكذا يكون 70 الى 75% من المسيحيين خارج الحكومة شعبيا وحزبيا وسياسياً، ‏ويبقى التيار الوطني الحر وحده في الحكومة. ويعتبر الوزير جبران باسيل بالنائب اسعد حردان ‏وزيرا، وبذلك فانه قد يكون اعطى التمثيل المسيحي قوة مع الحزب السوري القومي الاجتماعي، ‏ولكن الوزير حردان لا يمثل شيئاً في الحزب بل هو منبوذ من القاعدة الحزبية، وكلهم باتوا ‏يعرفون ما فعل في وزارة العمل والثروة والقصور التي يملكها، واصبح بعيد كليا لا بل طلق فكر ‏أنطون سعادة، ولذلك تكون محاولة باسيل عبر حردان فاشلة.‏


اما الوزير وليد جنبلاط الذي تنازل عن المقعد الدرزي في المرة السابقة فلن يتنازل هذه المرة عن ‏المقاعد الوزارية الثلاثة، وحتى لو طلب منه رئيس الجمهورية وحزب الله منه ذلك، ولن يعطي ‏الوزير طلال أرسلان المقعد الوزاري كما فعل سابقا بإعطائه مقعداً للوزير صالح الغريب.‏


وهنالك من يقول انه اذا خرج الوزير أرسلان من كتلة الوزير باسيل والسير وراءه وانتقل ‏للتحالف مع كتلة الوزير جنبلاط، فانه قد يعطيه مقعداً في الحكومة، الا انه لا مجال ابدا طالما انه ‏مع باسيل لن يحصل على مقعد في الحكومة


اذا تحالف الوزير جنبلاط والدكتور سمير جعجع والوزير سامي الجميل والفئات المسيحية التي ‏تؤيدهم ولكنها غير حزبية، فإن عهد عون سيشبه عهد الرئيس بشارة الخوري بشكل المعارضة ‏التي ظهرت يومذاك في أيام بشارة الخوري عبر قيادة جنبلاط وشمعون والان الكتائب مع القوات ‏وجنبلاط، إضافة الى الرأي العام المسيحي الذي انتقل من تأييد التيار الوطني الحر بشعبية كبرى ‏والناس لا يريدون ان يسمعوا بأخبار الوزير جبران باسيل، وهنالك كره كبير للوزير باسيل في ‏صفوف الأكثرية المسيحية، وأن اخر استفزاز قام به التيار الوطني الحر بموكب سيارات الى بكفيا ‏هو من عمل الوزير باسيل وترك في بكفيا وقرى المتن الشمالي عداء كبيرا ضد


الوزير باسيل، ولولا لم يتدخل الجيش لبقي موكب التيار الوطني الحر محجوزا في بكفيا، اذ نزل ‏الكتائب بسياراتهم واغلقوا الأبواب وعادوا الى منازلهم ولم يستطع موكب التيار التحرك، ذلك ان ‏اكثر من 1000 سيارة من بتغرين وبكفيا وبسكنتا أوقفوا السيارات وبقي الجيش اربع ساعات ‏يعالج لفتح الطرقات بصعوبة كبرى.‏


حتى الآن، لم يعلن جنبلاط مشاركته او عدم مشاركته في الحكومة، ولكن الذي يفهم عقل جنبلاط ‏سياسيا يقول ان جنبلاط ســيشارك في الحكومة وانه سينتظر انتهاء السنة الرابعة وفي منتصف ‏السنة الخامسة من عهد الرئيس عون سيبدأ المعارضة العنيفة، اما الان فلن يعارض وخاصة ان ‏معارضة جنبلاط ستؤدي الى اشتباك اشتراكي مع حزب الله.‏
جعجع يعطي اذنه للاميركيين كما قال المندوب الفرنسي في اخر زيارة له للبنان، وان جعجع ‏يعطي اذنه للاميركيين والدليل على ذلك دعمه الرهيب لاتفاق الطائف وعمله مع السفير الأميركي ‏لاقناع البطريرك صفير ضد فخامة الرئيس العماد عون ثم باعه الاميركيون لجعجع وتركه ‏للسوريين في زنزانة لـ 11 سنة و3 اشهر بدل إخراجه بعد شهرين لان الاميركيين قادرون على ‏ذلك، لكن الاميركيين يبيعون حلفاءهم كما باعوهم في أفغانستان وليبيا والعراق وفيتنام ولبنان الى ‏ان تحرك التحالف الصهيوني - الخليجي -العربي وعاد ليتدخل في لبنان. ولكن الان لم تعد ‏السعودية مهتمة في الشأن اللبناني بل تركز على خسارتها في اليمن وصرف اكثر من 500 مليار ‏دولار في حرب "عاصفة الحزم" التي خسرتها وربحها الحوثيون وايران ولم يفعل الاميركيون ‏أي شيء وتركوا السعوديين يواجهون صواريخ ايران على أرامكو وابها دون ان يردوا على ‏ايران بقذيفة. ولذلك جنبلاط سيدخل الحكومة ولن يعطي اذنه للاميركيين كما يفعل جعجع بل ‏سيكون داخل الحكومة انما معارض وخاصة معارض لسياسة الوزير باسيل، وسيكون الوزراء ‏الثلاثة من الطائفة الدرزية المتصدين بالدرجة الأولى للوزير جبران باسيل على طاولة مجلس ‏الوزراء وكل قرار يطرحه باسيل سيعترضون عليه بقوة ويعطلون جلسة مجلس الوزراء ‏وينسحبون من الاجتماع، وبذلك يسقط مبدأ التعايش المشترك ويتعطل اجتماع الحكومة.‏

المرشح سمير الخطيب
هنالك ارتياح كبير لدى الناس والأحزاب من اقصى اليمين واقصى الشمال من اقصى البحر الى ‏البقاع لترشيح رجل الاعمال سمير الخطيب لأنه معتدل نظيف، كفه نظيفة و"شفاف" ولم يأخذ ‏موقف طائفياً في تاريخه كله. ولذلك لديه خبرة اقتصادية كبيرة تسمح له بالعمل على انقاذ لبنان ‏اقتصاديا ومالياً شرط ان لا يطلق عون باسيل على المرشح سمير الخطيب ويقوم باسيل بتعطيل ‏اعماله. ولكن اللواء عباس إبراهيم سيكون بالمرصاد، ولن يسمح لباسيل بتعطيل عمل رئيس ‏الحكومة سمير الخطيب ليس لأن رئيس الحكومة قريب من اللواء إبراهيم بل لصفات الخطيب ‏وللمصلحة الوطنية، ولأن الأكثرية تؤيد سمير الخطيب، خاصة حركة امل وحزب الله والتيار ‏الوطني الحر والقوى السياسية في البلاد.‏
المصدر: الوكالة الوطنية للاعلام

الاراء الموجودة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع وادارته، بل عن وجهة نظر الكاتب او المصدر المستقاة منه.

 ‎هل ندم الحريري على اعتذاره وهل سيتمّ السماح بتشكيل ‏حكومة دون عرقلة ؟ جنبلاط وجعجع والكتائب لن يشتركوا في الحكومة إذا كانت ‏أكثريّة وفرنجية أيضاً