لا يستخدمون الكهرباء والسيارات والتكنولوجيا حتى الآن.. فمن هم الأميش؟ وأين يعيشون؟



2020-08-30

الأميش هي طائفة من الديانة المسيحية تتبع للكنيسة المنيونية، نشأت في العصور الوسطى وتعتبر جزءا من الآنابابتسيت (المسيحيون الجدد). ويبلغ عدد أفراد طائفة الأميش حوالي 249000 فرد موزعزن بين الولايات المتحدة وولاية أونتاريو في كندا.
مؤسس الأميش هو السويسري جيكوب أمان الذي كان يعيش في الجزء الألماني من سويسرا، والذي كان مؤمنا بالتعميد المسيحي بعد بلوغ الثامنة عشر من العمر، وسميت بالأميش إشتقاقا من إسم عائلته باللغة الألمانية "أميش".
وبسبب الإضطهاد الديني والسياسي لأتباعه بعد وفاته هاجروا إلى منطقة بنسلفانيا في الولايات المتحدة الأميريكية. ويعتبر الأمشيون متشددون في تفسيرهم للإنجيل ولتعاليم الكنيسة، وفي الوقت نفسه فهم متسامحون ويعفون عن الذي يسيء لهم، لكنهم منعزلون تماما عن المجتمع الكندي والأميريكي.
الأميشيون لا يشربون الخمر، لا يستمعون للموسيقى، لا يرقصون، وحتى أنعم منعزلون تماما عن الدوائر الرسمية في بلادهم، فهم لا يملكون بطاقات شخصية أو رخص لقيادة السيارة، وليس لهم قيد في السجلات المدنية ولا يرسلون أطفالهم إلى المدارس والجامعات الحكومية وحتى إنهم لا يقبلون المعونات الحكومية ولا ينتخبون. ويمكن أن يدفعوا الضرائب الحكومية إلا أنهم لا يقبلون أي راتب تقاعدي من الدولة لأن هذا بحسب رأيهم لا يتناسب مع الإنجيل.
والأميشيون شعب متسامح جدا ومتعاون، وهم يساعدون بعضهم رجالا ونساءا في كافة الأمور كبناء البيوت أو في الأفراح والأحزان. ونسبة الجريمة في مجتمعهم تكاد تكون صفر، وذلك بسبب تربيتهم البعيدة عن الجشع والطمع والمليئة بالأخلاق والتواضع.
لا يستعمل الأميشيون النقود بل يعتمدون على التبادل، فلا يوجد بيع وشراء في مجتمعهم وإنما يقوم كل شخص أميشي بأخذ حاجته من محصول أخيه الأميشي بدون جشع أو طمع.
لباس الفتيات والنساء هو عبارة عن ملابس طويلة مسترة لكافة أنحاء الجسم بالإضافة إلى قبعات سوداء تغطي الشعر، يتم إستبدالها بقبعاة بيضاء بعد الزواج. أما لباس الفتيان والرجال فهو عبارة عن سروال من الكتان أزرق اللون مرفوع حول الخصر بحزام قماش، ويرتدون قبعات من الصوف الأسود في الشتاء وفي الصيف يستبدلونها بقبعات من القش. ويجتمع الفتيان والفتيات الأميشيون مساء كل سبت للعلب والتسلية بحضور كبار السن من أفراد الطائفة.
يتزوج شبان وشابات الأميش في سن مبكرة، ويحلق الشاب شاربه ويطلق لحيته بعد الزواج، والفتاة تستبدل القبعة السوداء بقبعة بيضاء. ولا يقوم الفتيان والفتيات بأي علاقة جنسية قبل الزواج.
ويرجع الأميشيون في أمورهم إلى رجال دين الذين لديهم مجلس للفتوى يصدر فتاواهم، ويرشدون الناس حول ما هو حلال وما هو حرام، ولا يوجد عقوبة للمخالف بل العقوبة الأكبر هي مقاطعته من كافة أفراد مجتمعه بمن فيهم الأم والأب والزوجة والأخوة، ويكون ذلك بعد وعظه للعودة عن خطأه.
ولا يستخدم الأميش أنواع التكنولوجيا كافة، بما فيها الهواتف والسيارات والكهرباء. فهم يعتمدون على الغاز في الطبخ والتدفئة، ويستخدمون الرسائل البريدية للتواصل بين بعضهم ويحرمون إستخدام الهاتف المنزلي والنقال. ويستخدمون عربة الخيل للتنقل، وفي حال اضطر أحد الأميش لنقل بضاعة لمكان بعيد فيستأجر سائق من خارج طائفة الأميش. ولا يستخدمون الإنترنت التي تحرمها الكنيسة الأميشية، ولا يملكون أجهزة التلفزيون وكاميرات، حيث أن تصوير الوجه عندهم حرام. ويقال أن الصور التي صورت لهم كانت بعدسة سواح من دون علمهم.
وعلى الرغم من أن الحكومة الكندية قامت بوضع كابينات للهاتف حول منطقة الأميش لإستخدامها عن الضرورة كنشوب حريق مثلا، إلا أن الأميشيون يحاولون أن يشكلوا فريقا منهم لحالات الطوارئ حتى لا يلجأوا إلى الشرطة والدفاع المدني في حال حدوث شيء عندهم.
كما أنهم لا يسمحون للسلطات بدراسة أسباب الكوارث عندهم، ولا حتى مواجهة الأوبئة والأمراض، فهم يعتبرون أن كل شيء من الطبيعة هو إختبار من الله وعليهم القبول به وعدم الإستسلام.
وتقوم كنيسة الأميش بتعميد أبنائها بين سن ال18 و22، وقبل هذا العمر يترك الأمر للشخص لكي يكتشف العالم ويحدد ما إذا كان يريد الإستمرار معهم أو الإنشقاق عنهم. ولكن القليل جدا من يقرر الإنشقاق لأنه بذلك سيحظى بمقاطعة كاملة من عائلته.
وفي القرن التاسع عشر، قامت فئة كبيرة من الأميش بالإنشقاق عن الكنيسة الأميشية وتسمى هذه المجموعة ب "المنونيات"، وتستخدم هذه الفئة التكنولوجيا والسيارات والكهرباء، لكنهم ملتزمون بتعاليم الكنيسة وثقافة المجتمع الأميشي القديمة. وتلبس هذه الفئة الملابس الملونة والحديثة لكن بشرط أن تكون على نمط الحياكة الأمشي المعهود وتكون بعيدة عن التباهي والإستعلاء على أفراد الطائفة الآخرين.


الاراء الموجودة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع وادارته، بل عن وجهة نظر الكاتب او المصدر المستقاة منه.

لا يستخدمون الكهرباء والسيارات والتكنولوجيا حتى الآن.. فمن هم الأميش؟ وأين يعيشون؟
لا يستخدمون الكهرباء والسيارات والتكنولوجيا حتى الآن.. فمن هم الأميش؟ وأين يعيشون؟
لا يستخدمون الكهرباء والسيارات والتكنولوجيا حتى الآن.. فمن هم الأميش؟ وأين يعيشون؟
لا يستخدمون الكهرباء والسيارات والتكنولوجيا حتى الآن.. فمن هم الأميش؟ وأين يعيشون؟