الوسواس القهري..ماهو؟ ما هي أسبابه، وكيف يعالج؟



2020-07-23

الوسواس القهري هو مشكلة نفسية مزمنة ونوع من أنواع القلق الزائد، ويعد هذه الوسواس مرض، والشخص الذي لديه وسوساس قهوي يعد شخص مريض.
والمريض بالوسواس القهري يشعر دائما أنه بحاجة للقيام بعمل محدد بشكل متكرر ومن دون السيطرة على نفسه بتوقف هذه العمل أو تأجيله، وتصبح تصرفاته غريبة وقهرية.
عادة ما يكون الأشخاص الذين يعانون من الوسواس القهري على دراية بمشكلتهم، ويعرفون أن تصرفاتهم الوسواسية هي تصرفات غير منطقية وأحيانا يحاولون تغيير تصرفاتهم الأمر الذي يزيد من حدة القلق لديهم، فتزيد المشكلة سواءا. فمثلا المريض الموسوس بالخوف من الجراثيم، يكون غير قادر على التوقف عن الإنتباه وغسل يديه وتعقيم كل ما يريد أن يلمس. وحتى لو أن المريض واع لما يفعل، إلا أن مجرد تفكيره بأنه لن يغسل يديه سيجعله يقوم بغسلهم.
وأعراض الوسواس القهري تبرز من خلال سيطرة الأفكار السلبية والموتورة والغير منطقية على تصرفات الشخص المصاب، فتكون تصرفاته عنيدة، لا منطقية، وغير إرادية.
ويختلف الوسواس بين شخص وآخر، فهناك أشخاص لديها خوف من الجراثيم والإتساخ، وأشخاص تكون دائمة الحاجة إلى النظافة والترتيب، وهناك من يحمل رغبات عدوانية، أو مثلا من لديه أفكار ومخيلات جنسية، أو الخوف على العائلة بطريقة هستيرية، أو الخوف من المستقبل والأفكار السلبية الدائمة.

ومن الأعراض التي تظهر على مريض الوسواس القهري:
- الخوف من العدوى، فيشعر بصعوبة مصافحة الآخرين أو لمس أغراضهم
- توتر شديد عند رؤية مكان ما بدون ترتيبا
- أفكار سلبية متعلقة بأشخاص محددين كالأهل مثلا أو الأولاد (حوادث، أذى جسدي، أ, حتى الموت )
- التشكيك دائما حول إقفال الباب أو إغلاق جرة الغاز
- الخوف من إلحاق الأذى بالآخرين
- تخيل دائم لصور إباحية
- التهابات جلدية بسبب الغسل المتكرر
- تساقط الشعر نتيجة نتفه

ومن عوامل الوسواس القهري:
- العامل البيولوجي: ويكون نتيجة لتغير كيماوي يحصل في الجسم أو في الدماغ، فيكون مستوى السيروتونين في الدماغ غير كاف، وهو مادة كيماوية ضرورية لعمل الدماغ، والنقص به ممكن أن يؤدي إلى وسواس قهري. وبينت التجارب أن أعراض الوسواس القهري تخف لدى الأشخاص الذين يتعاطون أدوية ترفع فعالية السيروتونين في الدماغ.
- العامل الواثي: إذ تحدثت الدراسات أن الجينات والعوامل الوراثية تلعب دور في الوسواس القهري إلا أنها لم تثبت الجينات المسؤولة عن هذا الإضطراب.
- العامل البيئي: فقد أثبتت الدراسات أن الوسواس القهري قد ينتج عن تصرفات وعادات مكتسبة. فمثلا عندما تكون الأم تعاني من الوسواس هناك نسبة كبيرة بإنتقال الوسواس إلى طفلها.

وعندما تزيد حدة الوسواس القهري، سيكون هناك مضاعفات خطرة كالأفكار الإنتحارية، إدمان الكحول، القلق الزائد عن حده، الإكتئاب، إضطراب الأكل، مشاكل في العلاقات الإجتماعية، عدم القدرة على التعلم.

وهناك أكثر من طريقة لفحص الوسواس القهري كالفحص الجسدي، الفحص المخبري، والتقييم النفسي. وهناك ضرورة للفحص الطبي للشخص المصاب بالوسواس حتى لا تتفاقم حالته. فالفحص سيرشد المريض إلى طريقة العلاج، ويمكن أن يمتد العلاج مدى الحياة.

وهناك نوعان من العلاج: العلاج النفسي والعلاج بالأدوية.
وغالبا ما يحتاج المريض العلاجان مع بعض، فهما مكملان لبعضهما البعض. فالعلاج النفسي يدعم نفسية المريض ويرشده إلى الخطوات التي تحد من حالته. والأدوية ضرورية لأنها تعمل على رفع مستوى السيروتونين والذي يكون منخفض في جسم الشخص المريض.
وهنا لابد من الإلتفات إلى أهمية العلاج وعدم ترك الأمور للوقت، فالوسواس القهري يزيد مع الوقت ولا يتراجع، لذا لابد من العلاج بأسرع وقت.


الاراء الموجودة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع وادارته، بل عن وجهة نظر الكاتب او المصدر المستقاة منه.

الوسواس القهري..ماهو؟ ما هي أسبابه، وكيف يعالج؟