كوزو اوكوموتو اسم من ذهب


حسين سعد
2020-05-31

تمنى مدير المدرسة على ابنه الأصغر كوزو، بعد أن أنهى دراسته الجامعية في علوم النبات، ألا يسير على درب شقيقه الأكبر تاكِشي اوكوموتو، الذي أقدم في العام 1969 على خطف طائرة يابانية إلى كوريا الشمالية، بتكليف من تنظيم يساري ياباني.
إحساس الوالد لم يأت من فراغ، فقد كان يلتمس عند صغيره أسئلة واهتمامات تتجاوز بلده. كان يسأل عن الإنسان في كل مكان، وبدا شغوفا بالأفكار اليسارية، برغم انتمائه إلى عائلة ميسورة، مؤلفة من ستة أفراد.
كبر كوزو، المتحدر من بلدة كاكوئي في جزيرة كوماموتو، وانتسب إلى «فصيل الجيش الأحمر»، الذي انشق عن «حزب البند» اليساري في العام 1969، والذي كان بعض أعضائه من نواة «الجيش الأحمر الياباني» الذي تأسس فعلياً في العام 1974 في لبنان على يد فوساكو شيغينوبو.
ارتبط «الجيش الأحمر»، منذ ما قبل ولادته الرسمية، ارتباطاً وثيقاً بـ«الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين» وبأحد أهم مهندسي عملياتها النوعية ضد إسرائيل الدكتور وديع حداد.
شاءت الصدف أن يتوفى أحد أفراد المجموعة الثلاثية التي كانت تتدرب لتنفيذ عملية «اللد»، في الرملة البيضاء في بيروت، غرقاًَ. أدت الحادثة إلى كشف هوية تاكاو هيموري، الذي كان احتياطياً في المجموعة، فسارع حداد لاستدعاء كوزو اوكوموتو، الذي أبقي عليه بعد سلسلة اختبارات، نظراً لمهارته وذكائه.
انضم كوزو، البالغ 25 عاماً، حينها إلى المجموعة المؤلفة من رفيقيه تسويوشي أوكودايرا (باسم) الذي كان قائد الخلية وياسوكي ياسودا (صلاح)، وأطلق عليه وديع حداد اسم أحمد.
كانت تستهدف العملية عالم اسرائيلي في سلاح البيولوجيا - في هذه العملية استشهد رفيقا كوزو وتم اسره بعد ما نفذت ذخيرته وحكمت عليه محكمة اسرائيلية بالمؤبد وبعد 13 عاما افرج عنه ضمن صفقة تبادل بين العدو الاسرائيلي والجبهة الشعبية القيادة العام عام 1985.
ابن ال73 عاما يمضي حياته بين رفاقه في الجبهة الشعبية في لبنان.
(النص الكامل لعملية اللد في 30 ايار 1972 يوثق في كتاب الى جانب رموز اخرى شارف اعداده على نهايته.

الاراء الموجودة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع وادارته، بل عن وجهة نظر الكاتب او المصدر المستقاة منه.

كوزو اوكوموتو اسم من ذهب