ما التداعيات المحتملة إن لم تدفع الدولة اللبنانية مستحقات الـ يوروبوندز المتوجبة عليها في آذار المقبل؟


Qana.news
2020-02-13

مستحقات الـ"يوروبوندز" على لبنان، الشغل الشاغل لدى كل المعنيين، نظراً للأوضاع النقدية والمالية الصعبة التي تمر بها البلاد. وفيما يقترب موعد التاسع من آذار، الموعد المحدد لتسديد المستحقات، تتفاوت الآراء بين القوى السياسية والخبراء حيال التسديد أو عدمه، في ظل الحديث عن لجوء بعض الدول إلى الامتناع عن التسديد، كالأرجنتين وغيرها، فما هي طبيعة الوضع في لبنان وهل سيتمكن من السداد في موعده؟

في معرض الإجابة، يقول رئيس المجلس الوطني للاقتصاديين اللبنانيين صلاح عسيران لإذاعة النور إنه من الطبيعي أن تقدم كل دولة على سداد ما هو مترتب عليها وإعادة الأموال إلى المواطنين، غير أنه في لبنان لا صورة واضحة وشفافة لموجودات مصرف لبنان وميزانيته وتتضارب الآراء حول الاحتياطي الصافي المتوافر في هذا المصرف، فإذا كانت قيمة هذا الاحتياط 8 أو 9 مليار دولار فإنه من الأفضل التفاوض من أجل تأجيل دفع السند، أما إذا كان الاحتياط الصافي يبلغ 30 مليار دولار، فمن الضروري دفع السند دون تردد.

ولأن المعلومات حيال الموجودات في مصرف لبنان غير واضحة، يرى عسيران أن تداعيات الدفع ستكون كبيرة وفورية على المواطنين، ويضيف: "المواطنون يعانون اليوم أمام المصارف للحصول على مئة دولار أو مئتي دولار ولم يسدّد لبنان بعد المتوجب عليه، والشركات المستوردة غير قادرة على توفير الدولارات لشراء مواد أساسية بدأت تُفقد في الأسواق، فكيف إذا جرى تسديد المستحقات وانخفض احتياطي العملة الأجنبية في مصرف لبنان بمقدار مليار ومئتين وخمسين مليون دولار، وهو ما قد يحرم المواطن اللبناني من الأساسيات، لذا فإن إعادة التفاوض أمرٌ طبيعي عند التعثر ولا ضرر في ذلك على سمعة لبنان المالية".

مشكلة المستحقات لا تتوقف على آذار المقبل، إنما هناك استحقاق جديد في نيسان يوازي تقريباً استحقاق آذار، إضافة إلى استحقاق لاحق في حزيران المقبل، لذا فإن المطلوب من المعنيين دراسة خياراتهم جيداً حتى لا تقع البلاد في أزمة لا يمكن حلّها لاحقاً.
المصدر: إذاعة النور

الاراء الموجودة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع وادارته، بل عن وجهة نظر الكاتب او المصدر المستقاة منه.

ما التداعيات المحتملة إن لم تدفع الدولة اللبنانية مستحقات الـ يوروبوندز المتوجبة عليها في آذار المقبل؟