نداء الوطن: حكومة دياب وصندوق النقد... البحث يقتصر على المشاريع العالقة التهريب تحت عَلَم لبنان... هرغلتو البلد


Qana.news
2020-01-31

وطنية - كتبت صحيفة "نداء الوطن" تقول: أن تكون في بلد ساسته بلغوا الدرك الأسفل من القيادة على مقياس إدارة دفة الحكم والمسؤولية، صيتهم ذاع عالمياً على مستوى الفساد والهدر والنهش والنهب، مبلغ همّهم تسجيل نقطة ضد بعضهم البعض لصالح هذا المحور أو ذاك وآخر همّهم صالح البلد وشعبه واقتصاده وخزينته وصورته التي باتت مدموغة بختم "دولة فاشلة" تتقاذفها الدول على أرصفة "الاستعطاء والشحادة" حيث لم يعد أحد في المعمورة يبدي استعداداً لمد يد العون إلى منظومة فاشلة ثبت عقم عقليتها وعجزها عن إنتاج حلول وطنية خالصة ومنزّهة من الحسابات "الدكنجية" والمصالح الشخصية... في بلد كهذا نفض يده من تركيبته الحكومية الحاكمة، حلفاؤها قبل خصومها، سيما في ضوء مسارعة موسكو بالأمس إلى تكذيب كل ما أشيع عن توجهها إلى مد جسور الدعم المالي لحكومة حسان دياب، لينضم الروس بذلك إلى موقف الأميركيين والعرب، في بلد "هرغلته" زمرة حاكمة مستهترة بسمعته وبصورته حتى أوصلته إلى حضيض الحضيض سياسياً واقتصادياً ومالياً واجتماعياً وحياتياً وإنمائياً وبيئياً وخدماتياً، لم يعد مستغرباً أن تستبيح الدول عَلَمَه وتستخدمه في أعمالها المنافية للقانون الدولي كما استخدمته تركيا أمس لتورية تهريبها الأسلحة إلى ليبيا تحت راية العلم اللبناني.


فالحدث اللبناني توزّع بشكل مخزٍ منكّس للعلم مرتين أمس على شريط المتابعات الفرنسية، بدءاً من تداول ناشطين على مواقع التواصل الاجتماعي فيديو يظهر صحافياً يستوقف الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون ويطلب منه لقاء لبنانيي فرنسا معاتباً إياه على عدم تقديم الدعم الكافي للشعب اللبناني المنتفض "ضد ديكتاتورية الرئيس ميشال عون والطبقة السياسية"، ووصولاً إلى ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر عسكري فرنسي لجهة تأكيده رصد حاملة الطائرات الفرنسية شارل ديغول قبالة السواحل الليبية فرقاطة تركية تواكب سفينة شحن ترفع العلم اللبناني وتستخدم في نقل آليات عسكرية مهربة إلى ميناء طرابلس... ولعل المفارقة السريالية التي رافقت هذا المشهد هو أن تأتي إدانة مناورات مد المتقاتلين الليبيين بالأسلحة على لسان اللبناني غسان سلامة المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى ليبيا محذراً أمام مجلس الأمن من أنّ ذلك "يهدد بحصول انفجار أكثر خطورة" في البلاد... وشتان ما بين صورة لبنان التي يعكسها سلامة والصورة التي يعكسها أهل السلطة في لبنان!


في الغضون، تتوالى فصول مسرحية التطمينات المصرفية والمالية والاقتصادية في سوق الاستهلاك السياسي والإعلامي وآخرها طمأنة كل من حاكم مصرف لبنان رياض سلامة ورئيس جمعية المصارف اللبنانية سليم صفير إلى أنّ أموال المودعين بخير مع إطلاق وعود براقة من قبيل التأكيد أنّ "الأمور ستعود إلى طبيعتها" على صعيد إجراءات المصارف كما وعد صفير، وأنّ سعر صرف الليرة سيبقى عند مستوى 1500 ليرة لبنانية كما قال سلامة.


أما على المستوى الحكومي، وبينما أشاعت السراي أمس أجواء تفاؤلية بإطلاق رئيس الحكومة حسان دياب ديناميكية اقتصادية ومالية جديدة متعددة الجهات والأدوات تشمل "الاستعانة بالبنك الدولي وصندوق النقد والبنك الأوروبي للاستثمار"، جاء إعلان المتحدث باسم صندوق النقد جيري رايس ليضعه في خانة "وضع حد للشائعات" مؤكداً خلال مؤتمر صحافي أنّ "الحكومة اللبنانية لم تقدم طلباً للحصول على مساعدة مالية" من الصندوق، وأضاف: "نحن نقدم مساعدة تقنية وأريد التمييز بين الأمرين".


وفي هذا الإطار، أوضحت مصادر معنية لـ"نداء الوطن" أنّ كل الاجتماعات التي عقدت سواءً بين رئيس الحكومة أو وزير المالية غازي وزني أو أي من فريق العمل الحكومي وبين ممثلين عن صندوق النقد الدولي "إنما أتت في إطار خارج عن السياق الرسمي لبحث سبل تقديم الصندوق مساعدات مالية للبنان لانتشاله من مربع الانهيار"، كاشفةً أنّ "البحث لا يزال يقتصر في شق منه على استشراف آفاق التعاون التقني والتخصصي بين الجانبين، وفي شق آخر يتمحور حول طلب الحكومة اللبنانية بحث السبل الآيلة إلى إعادة تحريك عجلة المشاريع العالقة والتي كان صندوق النقد قد رصد أموالاً لتمويل تنفيذها في لبنان خلال فترات سابقة إبان ولاية حكومة الرئيس سعد الحريري".

المصدر: الوكالة الوطنية للاعلام

الاراء الموجودة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع وادارته، بل عن وجهة نظر الكاتب او المصدر المستقاة منه.

نداء الوطن: حكومة دياب وصندوق النقد... البحث يقتصر على المشاريع العالقة التهريب تحت عَلَم لبنان... هرغلتو البلد