لبناني أسترالي يطور أطرافا صناعية تعيد إحساس اللمسة البشرية لمستخدميها


Qana.news
2019-12-19

يعمل الدكتور شربل طوق على تطوير الأطراف الاصطناعية اللينة مثل اليد والأصابع التي يمكن ان يتحكم بها الإنسان بشكل يشبه اليد البشرية عند لمس الأشياء الهشة والناعمة

تعتبر جامعة ولونغونغ من المؤسسات الرائدة في مجال الروبوتات، وهي تعمل بشكل دؤوب على تطوير أطراف صناعية تكاد تشبه أطراف الإنسان العادية. ورغم أن مجال الأطراف الصناعية تطور بشكل كبير خلال العقود الأخيرة إلا أن الأطراف ما زالت ميكانيكية وتفتقد إلى انسيابية الذراع العادية.

هذا الأمر يضع تحدي أمام متحدي الإعاقة في لمس ومسك الأشياء اللينة والهشة والضعيفة.

الدكتور شربل طوق لبناني من أصول أسترالية، ويعمل في جامعة ولنغونغ على تطوير ما يعرف باسم soft robot. طوق حاصل على شهادة الدكتورة في مجال هندسة الميكانيا وتطبيقاتها في المعدات الطبية، وهو أحد خمسة مختصين يعملون في فريق بحثي ضمن الجامعة، على تطوير الأطراف الاصطناعية اللينة. ويأمل الدكتور طوق أن تكون تلك الأطراف موجودة في السوق الأسترالي في غضون سنة أو سنتين على الأكثر.

طوق قال لأس بي أس عربي24 إن الهدف الأساسي من عمله هو منح مستخدمي الأطراف الاصطناعية الأمل باستعادة حاسة اللمس البشرية قدر الإمكان. ويتم تصنيع تلك الأطراف من مواد ناعمة تشبه الجلد ومواد أخرى تشبه العظم لخلق أقرب منتج حتى الآن من اليد البشرية العادية.

الفريق الأسترالي يسعى أيضا لخفض تكلفة صناعة تلك الأطراف، حيث قال طوق "يمكن ان تتراوح أسعار الأطراف الاصطناعية ذات الجودة العالية بين عشرة ومئة ألف دولار أمريكي حاليا في الأسواق العالمية". ولكن من خلال استخدام تقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد لصناعة تلك الأطراف من مواد مستدامة ومتوفرة بكلفة بسيطة يمكن أن تتوفر تلك الأطراف اللينة بمبلغ لا يتجاوز مئة دولار أسترالي فقط.

الأطراف الجديدة تتميز بقدرتها على استيعاب قوة الضغط التي يصدرها الإنسان وترجمتها إلى لمسة رقيقة تصلح للتعامل مع الأشياء الهشة. وقال طوق إن هذه اليد يمكن أن تترجم الإشارات العصبية الخاصة بحاسة اللمس كما اليد البشرية: "إذا سلمت على شخص يمكنك أن تشعر بدفء ونعومة يده."

كما يمكن لهذه اليد البلاستيكية مساعدة صاحبها على معرفة درجة الحرارة إن كانت باردة أو دافئة، ولكن الأهم هو توفير اللمسة الإنسانية بحسب ما قاله شربل: "سألنا الناس عما يريدونه من الأطراف الصناعية، وكانت أهم الأشياء استعادة اللمسة البشرية لغمرة أحبائهم."

وعلى عكس الأيادي الاصطناعية، ستتميز تلك الأطراف المبتكرة بخفة وزنها على عكس ما هو متاح في الأسواق، حيث يرغب الفريق البحثي أن ترمن تلك الأطراف نوعا من "التناغم بينها وبين حاملها". وستكون العلاقة بين مستخدم الطرف وهذا الابتكار الجديد حساسة ودقيقة للغاية لدرجة أنه يمكنه تحريك إصبع واحد أو كلها معا، كما يمكنه التحكم في الأشياء دون كسرها أو تعريضها للضرر، وحمل أكثر الاشياء حساسية مثل حبوب الفاكهة او البيض.



الاراء الموجودة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع وادارته، بل عن وجهة نظر الكاتب او المصدر المستقاة منه.

لبناني أسترالي يطور أطرافا صناعية تعيد إحساس اللمسة البشرية لمستخدميها