الشرق : بري والحريري: لعدم الانجرار الى الفتنة‎ ‎ ‎ ‎


Qana.news
2019-12-18


- كتبت صحيفة "الشرق " تقول : في أسبوع الاستشارات المؤجلة هرج ومرج سياسي وشعبي، تفرضه مقتضيات الخميس الاستشاري غدا، اذا صمد، ‏في ضوء عدم نضوج اي طبخة تكليف حتى الساعة، وزيارة اميركية هي الاولى من نوعها لمسؤول رفيع منذ اندلاع ‏الثورة. السلطة الحاكمة تستخدم كل ما تيسّر من عدة العمل لاجهاض الانتفاضة بعدما ضاق الخناق حول عنقها الى ‏الحد الاقصى، فيما الثوار يزدادون عزما وصمودا‎.‎
‎ ‎
ممارسات "خفافيش الليل" المفضوحة في وسط بيروت لم تعد تنطلي على اللبنانيين، الذين باتوا من دون شك اكثر ‏وعياً ممن يستخدمونهم للترهيب باثارة الفتنة السنية- الشيعية عبر تأجيج الغرائز الطائفية، ما يستدعي اجتماعات ‏رئاسية على غرار لقاء الغداء بين الرئيسين نبيه بري وسعد الحريري‎.‎
‎ ‎
وفيما يتضح مصير الاستشارات صباح الخميس، يحط في بيروت مساء اليوم نفسه مساعد وزير الخارجية الاميركي ‏دايفيد هيل لاثارة ثلاث مسائل مع المسؤولين الذين يلتقيهم ، اولا ملف تشكيل الحكومة التي تتمنى واشنطن ان تشكل ‏بأسرع ما يمكن وتلبي مطالب الشعب اللبناني بالعمل على انقاذ الوضعين الاقتصادي- المالي والاجتماعي. ثانيا: ‏الافراط في استعمال العنف ضد الثوار العزل ما يعني ادانة دولية لانتهاكات حقوق الانسان وثالثا: المساعدات ‏الاقتصادية للبنان والتي ستكون مشروطة بسرعة عمل وطبيعة تكوين الحكومة‎.‎
‎ ‎
من جهته يزور بيروت ايضا مساعد وزير خارجية اليابان اتسوهيكو تاكاهاشي الذي يصل الجمعة المقبل، للقاء رئيس ‏الجمهورية العماد ميشال عون ورئيسي مجلس النواب وحكومة تصريف الاعمال ويبحث معهم المستجدات في لبنان ‏والقضايا ذات الاهتمام المشترك‎.‎
‎ ‎
اما محليا وفي الساعات القليلة الفاصلة عن موعد الاستشارات النيابية الجديد الخميس المقبل، تدور اتصالات سياسية ‏على اعلى المستويات في العلن وبعيدا من الاضواء، ستحدد مصير الاستحقاق المرتقب. وفي السياق، سُجّلت اليوم ‏زيارة لافتة قام بها الرئيس سعد الحريري الى عين التينة حيث استقبله رئيس مجلس النواب نبيه بري واستبقاه الى ‏مائدة الغداء. وكان الملف الحكومي والتطورات الميدانية المقلقة التي حصلت في اليومين الماضيين، الطبق الاساس في ‏المحادثات‎.‎
‎ ‎
وبعد مغادرة الحريري من دون الادلاء بتصريح، صدر بيان مشترك عن الرجلين أكدا فيه ان "الحاجة ملحّة لتأليف ‏الحكومة ضمن أجواء تتقدّم فيها مصلحة الوطن على أي مصلحة أخرى". وشددا على وجوب تحلي اللبنانيين بالوعي ‏واليقظة وعدم الانجرار الى الفتنة التي يدأب البعض على العمل جاهدا نحو جر البلاد للوقوع فيها"، داعيين الى ‏‏"افساح المجال امام القوى الامنية والجيش لتنفيذ مهامهما في حفظ الأمن وحماية الممتلكات العامة والخاصة‎".‎
‎ ‎
اما في كواليس الاجتماع، فأشارت المعلومات الى ان لقاء برّي - الحريري هو للتشاور في مرحلة الغموض والوضع ‏الصعب في البلاد، مشيرة الى أنّ لا مرشّح لرئاسة الحكومة حتى الساعة غير الحريري، ولافتة الى ان الاستشارات ‏ثابتة في موعدها. وأفيد ان كل الاحتمالات بحثها الحريري مع بري ومن ضمنها امكان الاتفاق على اسم بديل‎.‎
‎ ‎
وعلى الضفة الحكومية، أجرى الحريري امس اتصالا هاتفيًا برئيس تيار "المردة" النائب السابق سليمان فرنجية . ‏وأوضح الرئيس الحريري خلال الاتصال أن كلامه أمس عن غياب الكتل المسيحية الوازنة عن عملية تسمية الرئيس ‏المكلف لم يقصد منه أبدا أي إنقاص من احترامه الكامل لتمثيل "التكتل الوطني" أو أي من النواب المنضوين في كتل ‏أخرى أو النواب المسيحيين المستقلين‎.‎
‎ ‎
أمنيا، سيطر الهدوء على وسط بيروت امس، غداة المواجهات وأعمال الشغب والاشتباكات الليلية العنيفة التي حصلت ‏اول أمس، على إثر انتشار فيديو يسيء الى قيادات سياسية ومقامات دينية من الطائفة الشيعية على مواقع التواصل ‏الاجتماعي، نشره المدعو سامر صيداوي، المقيم خارج لبنان. وقد ردّ عليه مناصرو الثنائي الشيعي بالاعتداء على خيم ‏الثوار في ساحة الشهداء ورياض الصلح، وعلى الممتلكات العامة والخاصة، في المنطقة. كما سُجّل حرق خيم في ‏النبطية وساحة ايليا في صيدا وفي البقاع الغربي‎.‎
‎ ‎
اما قضائيا، فتحرك القضاء بعد التسجيل الذي نشره الصيداوي الذي قدم امس اعتذاره عبر فيديو جديد، وبدأت المباحث ‏المركزية تحقيقاتها باشراف النيابة العامة التمييزية، على أن يصدر قاضي التحقيق مذكرة توقيف في حقه ويسطر بلاغ ‏بحث وتحر عنه وهو موجود في اليونان، ويطلب من الانتربول توقيفه. كما تقدم محامون بإخبار أمام النيابة العامة ‏التمييزية في بيروت ضد صيداوي، طالبين توقيفه والتحقيق معه وإدانته مع كل من يظهره التحقيق مشاركاً أو ‏محرضا في جرم المادتين 317 و474 من قانون العقوبات، وإنزال أشد العقوبات في حقه‎.‎
‎ ‎
ومع دخول الثورة شهرها الثالث، قطع الثوار فجرا اوتوستراد جل الديب، مطالبين بحكومة اختصاصيين. وعمد ‏الجيش الى توقيف 13 منهم قبل ان يطلق سراحهم من ثكنة الفياضية. في الموازاة، اقتحمت مجموعة من الناشطين ‏غرفة التجارة والصناعة حيث كان يعقد اجتماع في حضور الوزير محمد شقير. وحصلت مواجهة كلامية بين الناشطين ‏وشقير والحاضرين، اعتراضا على خصخصة قطاع الخلوي‎.‎
‎ ‎
على صعيد آخر، طلب رئيس الجمهورية العماد ميشال عون من قائد القوات الدولية في الجنوب الجنرال ستيفانو دل ‏كول، خلال استقباله في قصر بعبدا، التحقيق في اسباب خرق باخرة استكشاف للنفط يونانية تعمل لصالح الجيش ‏الاسرائيلي المياه الاقليمية اللبنانية والبقاء فيها لمدة 7 ساعات. واكد ان لبنان يرفض اي تعد على حقوقه المشروعة ‏ضمن مياهه الاقليمية، معتبرا ان الخروق الاسرائيلية البحرية للسيادة اللبنانية لا تقل خطورة عن الخروق البرية ‏والجوية التي تواصل اسرائيل القيام بها‎.‎

الاراء الموجودة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع وادارته، بل عن وجهة نظر الكاتب او المصدر المستقاة منه.

الشرق : بري والحريري: لعدم الانجرار الى الفتنة‎ ‎ ‎ ‎