تقرير خاص - قانا نيوز: سر التصعيد العسكري في خطاب السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي


تقرير: سفير حسين الصري
2018-05-28

تقرير خاص / قانا نيوز

أطل السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي مساء اليوم الاحد على الشعب اليمني في خطاب متلفز بثته قناة المسيرة قبل قليل، تحدث فيه عن آخر المستجدات في الساحة الوطنية وعن فضيلة الصيام وآثره التربوي والنفسي لدى الشعب اليمني المؤمن الذي لازال يحافظ على فطرته السليمة التي ترفض الانصياع للمحتلين والغزاة وأدوات العدوان.
وفي الخطاب تطرق السيد الى ما يحدث اليوم في الساحل الغربي الذي يشهد محاولات تصعيدية كبيرة بهدف السيطرة على الحديدة أو بعض من مديرياتها ومينائها الحيوي المهم لكل أبناء الشعب اليمني، حيث أكد السيد الحوثي بأن آلاف الزحوفات والعمليات التي نفذها العدو فشلت وتم صدها.
وأشار السيد الى الحرب لها ظروفها دوماً وأن حصل وتقدم العدو في بعض المحاور فإن ذلك لا يعني أن المعركة قد انتهت، وأن الشعب اليمني وجيشه وقبائله صامدين ومواجهين ولن يستسلموا تحت أي ظرف وأن هذه الحرب التي هي معركة دفاع عن النفس وعن الارض والعرض هي مصيرهم وقدرهم الحتمي والنصر حليفهم في كل الجبهات.
كما تطرق السيد الحوثي الى قضية مهمة وخطيرة جداً ألا وهي التعبئة العدائية الخاطئة التي مارستها وتمارسها بعض الأطراف ضد تيار أو فئة معينة من أبناء الشعب اليمني، معتبراً إن تلك التعبئة تهدف الى ضرب وتفكيك النسيج الاجتماعي المتماسك، ووصلت تلك التعبئة الى درجة المناطقية في محاولات لشرذمة الهوية اليمنية وإلغاء الولاء الوطني.
وأضاف السيد :” كلنا نعرف بأن الشعب اليمني عانى في الماضي من مظالم ومشاكل سياسية، غير أنه حدث استثمار لتلك المشاكل السياسية للتعبئة المناطقية باستخدام جمهور معين”.. مؤكداً بأن الذين وضعوا رهاناتهم على الخارج سواء كانوا من السمال أو الجنوب لن يكونوا سوى جنود وخدم للأجنبي نفسه، داعيا كل من حزب الاصلاح وبعض القبائل للتفكير ومراجعة الحساب ليعرفوا مالذي تحقق لهم غير أنهم جنود وخدم للضابط السعودي والاماراتي.
وأكد السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي بأن المعركة هي معركة الأجنبي وما السعودي والاماراتي سوى أدوات لتنفيذ مخطط الأجنبي الذي يريد احتلال البلد ونهب ثرواته والسيطرة على قراره، مؤكداً في نفس الوقت بأن المؤيدين لهذا العدوان من أبناء اليمن يؤدون دوراً رخيصاً.
وقال السيد بأن دول التحالف ارتكبت ومنذ يومها الأول أبشع الجرائم التي ترتقي الى جرائم الحرب والإبادة الجماعية والتي ستظل شاهدة على إجرامهم، معلناً عزم أبناء الشعب اليمني على تحرير عدن والمكلا وبقية المناطق المحتلة، مذكراً بأن من لديه قابلية بأن يحتل بلده وينتهك عرضه فقد فقد الاحساس بالعزة والكرامة ورخصت لديه نفسه؟
وفي الخطاب الذي ألقاه في العاشر من رمضان أكد السيد عبدالملك الحوثي على أهمية الأثر الذي يتركه الصيام في النفس من طهر واتصال مع الله، وأن الشعب اليمني الذي لازال يحافظ على فطرته السليمة لن يقبل بالخضوع والخنوع لمن يريدون استعباده واستباحه أررضه وعرضه، وأنه شعب قوي وعزيز وسيقاتل بأمر الله الذي قال محكم آياته ” كتب عليكم القتال” كما قال في الآية الأخرى “كتب عليكم الصيام” كشعب مؤمن بالله ومتقبل لكل أوامره ونواهيه.
وقال السيد الحوثي :”القتال يعنينا عندما تعتدي علينا قوى غازية ومجرمة، لأنه الوسيلة للدفاع عن شعبنا وكرامتنا وقيمنا وحريتنا”.. مضيفاً :”في طبيعة واسلوب ادارة الحرب على بلدنا بالتأكيد في الميدان المتواجد في المخا ضباط اماراتيون مرتبطون بالامريكيين والاسرائيليين، فالاماراتي والسعودي هو الآمر والناهي في العدوان على اليمن وهو في نفس الوقت أداة لعدوان أجنبي، وغرف العمليات التي تقود العدوان في المخا وغيرها يديرها ضباط أمريكيين”.
كما أشار الى عزة وكرامة أبناء الجيش اليمني بقوله :”في الجيش اليمني ضباط ورجال شرفاء اسمى واكرم من ان يقبلوا لأنفسهم ان يتحولوا الى مجرد عبيد مرتزقة اذلاء مهانين تحت اقدام ضباط سعوديين ليسوا الا خدما تحت احذية الامريكيين والاسرائيليين، ولن يقبل أبناء الجيش اليمني أن يكونوا تحت أحذية الضباط الاماراتيين والسعوديين”.. مؤكداً على أن :”أحذية نساء وحرائر اليمن أشرف من أولئك الذين جندوا أنفسهم لخدمة العدوان وأدواته”.
وقال أن الوعي بطبيعة العدوان والاطراف المشتركة في تنفيذه بات سهلا ولم يعد أمرا مخفياً أو معقداً، و هناك من تصريحات للامريكيين عن دورهم في هذا العدوان ، والسلاح الذي يقتل به الشعب اليمني هو السلاح الامريكي في المقدمة والسلاح الاسرائيلي، وأن الامريكي جزء اساسي من المعركة اليوم وهو مساهم بشكل مباشر في المعركة من حيث الاشراف والادارة والتخطيط والدور المعلوماتي واللوجستي.
وأكد السيد القائد على أن معركة الساحل اتخذت بقرار امريكي ، الامريكيون خططوا لها ويشرفون عليها والمرتزقة الذين يقاتلون في الميدان مجرد جنود، وأن الشهيد الرئيس الصماد نزل الى الحديدة بعد ان عرف من خلال معلومات وقرائن وادلة واضحة بطبيعة هذا التوجه الامريكي، وأننا كشعب يمني معنيون بانتمائنا الديني والوطني أن نقوم بمسئوليتنا جميعاً تجاه العدوان ومواجهته، وأن تهامة هي امانة الرئيس الشهيد الصماد في عنق كل يمني.
وأشار في خطابه الى أن اليمن كانت تحتل الرقم 3 في قامة الاهداف التي حددتها الاداراة الامريكية بعد أحداث الـ 11 من سبتمبر 2001م، غير أن الامريكي اليوم يريد ان تكون ادواته هي التي تباشر ثم يأتي خلفها هو ليعلن الانتصار ويصادره في حال حققته أدواته أي انتصار.
وعن تهامه قال :”ينبغي لسكان الحديدة أن يطمئنوا الى أن الشعب اليمني سيكون الى جانبهم هو والجيش والقبائل، المهم في هذه المعركة هو التماسك الشعبي في المديريات وتعزيز الجيش بالقبائل الحرة مع ابناء محافظة الحديدة”.. مقللا من أهمية مزاعم العدو واحتفالاته بالانتصارات الوهمية بقوله :”حتى إذا نجح العدو باختراق أي موقع بفعل الغطاء الجوي سيتم تطويقه من قبل الجيش اليمني والشرفاء من أبناء القبائل”.
وحذر السيد من الارباك كونه سيمثل الفرصة الوحيدة التي يمكن أن يستفيد منها العدو مشدداً على أن “اهم نقطة في هذه المعركة هي التماسك والاطمئنان والثبات والحذر من الارباك”، واصفاً التكتيك الذي يتبعه العدو في الساحل الغربي بالصبياني متوعداً بإفشاله وصده وتدمير كل آلياته ومدرعاته.
وحصر السيد ما يحصل اليوم في الساحل الغربي بعملية اختراق بسيط بعدة مدرعات استفادت من الغطاء الجوي غير أنها لا يمكن أن تصل الى مستوى السيطرة وأن بالامكان تدميرها في أي لحظة، مؤكداً بأننا اليوم نحن اولى من أولئك الغزاة ومرتزقته بالصمود والاستبسال والتضحية.
وأشار السيد الحوثي الى الحقائق التاريخية التي تثبت وتؤكد في كل تفاصيلها الى أن الشعب اليمني تمكنفي كل مرة من تطهير كل شبر في أراضيه من المحتلين والغزاة والمرتزقة، وأن الشعب اليمني اليوم في حال أفضل مما كان عليها في السابق، فاليوم الكتلة الاكبر في هذا الشعب من حيث التعداد السكاني والمناطق الجغرافية الهامة، مؤكداً بأن العدو احتل الاطراف السهلة التي هي شبه خالية من السكان.
وذكر السيد عبدالملك الحوثي جماهير الشعب اليمني بأن السعودية والامارات ليستا سوى أدوات للمحتل الاجنبي، حيث سبق وأن استخدمت بريطانيا السعودية لاحتلال الحديدة، لكن شعبنا دحرهم جميعاً.
واختتم خطابه الرمضاني بالقول :”هذه المعركة قدرنا فيها ان ننتصر اذا تحملنا المسؤولية وان نحذر من التقصير والتهاون الارباك والقلق، والأهم هو الاستمرار في التحشيد والتجنيد لمواجهة العدوان وأدواته”.

تقرير خاص - قانا نيوز: سر التصعيد العسكري في خطاب السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي