كفاكم ارهاباً بإسم الدين


بقلم الاعلامية غادة رحال
2018-08-28


لقد أصبح استغلال الدين من الامور العادية واليومية التي نراها في جميع الامور الحياتية السياسية منها ،والاقتصادية وكذلك التجارية أو حتى الاجتماعية...فتتعدد الاهداف لهذا الاستخدام وتبقى الوسيلة واحدة " بإسم الدين"....

بإسم الدين ينهبون ويسرقون، يكفّرون ويأسرون هذا ويصدرون أوامر القتل والتعذيب والتنكيل لآخر .!!
بإسم الدين يغتصبون القاصرات وهم في مرحلة الطفولة، وذلك تحت غطاء الزواج ومسميات أخرى.. كم من مؤسسات ومتاجر أنشئت تحمل أسماء المقدسات والرموز الدينية وفي طياتها وأهدافها لا نجد سوى الرذيلة والسرقة والمتاجرة بدماء وتعب الشباب وكل هذا بإسم الدين..؟؟!!
لقد أدخلتم الدين في كل شيء حتى أسأتم اليه والى قداسة معتقداته التي لوثتموها بتجارتكم الدنيوية الدنيئة...
حتى العباءة المقدسة والعمامة المطهرة لم تسلم من رؤوسكم التي تحتوي غريزة شيطانية وفي محضر الرداء الديني تنطق بإسم الدين ..والدين بريء منكم..والملاحظ انه وفي كل الحالات كانت تبريرات العنف الاعمى دينية وبإسم اعلاء كلمة الله وتنقية الدين من الانحراف، وكم مؤلمة رغبتكم الجامحة بسفك الدماء بشكل عبثي و زعزعة الاستقرار والامن واهلاك المجتمعات والاوطان..

لم نجد سوى دموية ارهاب بإسم الدين، وحبذا لو تستبدلون هذه العبارة وتقولون بإسم الشرذمة والتفرقة لانه يمكن أن يلتقي العلم مع التطرف، ولا الفكر مع الإلغاء، ولا يمكن أن تلتقي السماحة مع الإرهاب، ولا العيش المشترك مع رفض الآخر..
وان أردتم أن تفعلوا أي شيء بإسم الدين فأنظروا الى شعوب لا تجد قوت يومها ، والى نساء وأطفال وشيوخ لا يجدون ملاذ أو كساء.. أنظروا الى بلاد دمرت وأصبحت منكوبة والى مجازر جماعية يقتل بها المئات وبشكل جماعي ، وعندها هلمّوا الى تقديم يد العون والبر والتقوى بإسم الدين ...الدين الذي يحث على المودة والرحمة والعون لا مكان فيه لتجار الدين ..